تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

140

الدر المنضود في أحكام الحدود

في الأخرس مقام النطق . أقول : لا خلاف ولا إشكال في ذلك بشرط أن تكون الإشارة مفهمة ومفيدة للإقرار . وهل يكتفى في إشارته المفهمة بإشارة واحدة أو لا بدّ من إشارته أربع مرّات ؟ من المعلوم انّ سبيل الإشارة في الأخرس سبيل النطق في الناطق ، والعرف يرتّب على إشارة الأخرس ما يرتّبه على نطق الناطق ولم يردع الشارع عنه فيعتبر في هذه الإشارة ما يعتبر في ذاك النطق شرعا ومن ذلك هو كونها أربعا فإنّ المعتبر في إقرار الناطق هو الأربع . وإذا احتيج في فهم معنى إشارة الأخرس إلى الترجمة فهناك يكفى الاثنان ولا حاجة إلى أكثر من ذلك كما أنه لا يكتفى بأقلّ منه وذلك لانّ الترجمة من باب الشهادة وهما يشهدان بان الأخرس قد أقرّ - بإشارته - بالزنا ومن المعلوم الفرق بين إقرار أحد بالزنا أو الشهادة على زناه وبين الشهادة على إشارة الأخرس وترجمتها فيعتبر في الأوّلين خصوص الأربعة بخلاف الأخيرة فإنّ المترجم يفسّر معنى إشارة الأخرس وفي الحقيقة تكون الشهادة هنا شهادة بالإقرار لا بالزنا حتّى يعتبر فيها الأربعة هذا هو الوجه في عدم الحاجة إلى الأربعة ، وامّا وجه عدم الاكتفاء بواحد فلانّ الترجمة من باب الشهادة لا من باب الرواية التي يكتفى فيها بواحد . ثم انّ ما ذكرناه يجري في إقرار الناطق إذا كان بلغة تحتاج إلى الترجمة . الكلام في قول القائل : زنيت بفلانة قال المحقّق : ولو قال : زنيت بفلانة لم يثبت الزنا في طرفه حتّى يكرّره أربعا وهل يثبت القذف للمرأة ؟ فيه تردّد . أقول : حيث انّ هذا التعبير من أنواع تعابير الإقرار فلذا يعتبر في إثبات زنا المقرّ بذلك أيضا تكراره اربع مرّات فلا يقام عليه حدّ الزنا بدون ذلك . وامّا انّه هل يثبت بذلك القول قذف المرأة التي سمّاها ؟ فهو محلّ التردّد والكلام ويحتمل الوجهان : الإثبات والنفي .